تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقد روي من حديث عبد الرحمن بن عوف، ولم أجده، أشار لذلك الحافظ بن كثير في تفسيره (٤/ ٢٠٦) بعد أن ذكر الحديث من طريق حصين، فقال: "حصين بن عمر هذا، وإن كان ضعيفًا، لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- بنحو ذلك، والله أعلم".

قلت: وأصل الحديث في صحيح البخاري (١٣/ ٣٧٦رقم٧٣٠٢) في الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من طريق ابن أبي مليكة قال: كاد الخيّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر؛ لما قدم على النبي -ﷺ- وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي -ﷺ- فنزلت:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إلى قوله - عظيم (٢)﴾ [الحجرات: ٢].

قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعدُ -ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر- إذا حدث النبي -ﷺ- بحديث حدّثه كأخي السّرار، لم يسمعه حتى يستفهمه. ومعنى قوله: "كأخي السرار"، أي: كصاحب السرار، والمعنى: كالمناجي سرًا./ انظر النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٦٠)، وفتح الباري (١٣/ ٢٨٠).

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٣ · ص ١١٩٣