. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال الترمذي بعد أن روى الحديث: "هذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي -ﷺ-".
وهناك اختلاف آخر أيضًا على ابن أبي فديك.
فقد روى الحديث جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، كلاهما عنه، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال ...، فذكره.
أما رواية عبد السلام الحراني فأخرجها ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٦) بنحوه.
وأما رواية جعفر بن مسافر، فذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦٥)، ولم يعزها لأحد، إلا أنه سبق أن ذكر الحديث في الإصابة أيضًا (٢/ ١٣٢)، فقال: "روى الباوردي وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ... " الحديث.
قال ابن حجر بعد أن ذكر رواية جعفر بن مسافر: "فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "حسن".
والحديث أعله الترمذي آنفًا بالإرسال، وأعله ابن عبد البر بقوله في الاستيعاب (٦/ ١٥٩) في ترجمة عبد الله بن حنطب: "له صحبة، روى عنه المطلب مرفوعًا في فضائل قريش، وفضل أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، وحديثه مضطرب الإسناد لا يثبت" ... اهـ.
أما الإرسال، فقد أوضحه الترمذي بقوله: "عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي -ﷺ-"، وهذا لا يعدو عن كونه رأي الترمذي، ومن وافقه، والصواب خلافه، فقد رجح ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٩) أن له صحبة، وكذا ابن عبد البر كما مرّ آنفًا، والذهبي في =