تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك : أي الكسر ، وأُتي باللام تنويها بشأنه ، وتنزيلا لبعد رتبته مع القرب منزلة البعد ، على حدّ ذلك الكتاب ، قال في الهمع : اختلف البصريون في كيفية وصفها ، فقال الفارسي وغيره : اجتلب ساكنة ، لأن أصل المبني السكون ، وكُسرت لالتقاء الساكنين ، وقيل اجتلبت متحركة ؛ لأن سبب الإتيان بها هو التوصل للنطق بالساكن ، فوجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها ، وأخف الحركات الكسرة ؛ لأنها راجحة على الضمة بقلة النقل ، وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما ، وبه يعلم أن مراد الشارح الأصل الثاني على مذهب الفارسي ومن تبعه ، أو الأول على غيره ، وعلى مذهب البصريين ففتحها في بعض المواضع للتخفيف ، وضمها للإتباع ، وذهب الكوفيون إلى أنّ كسرها في اضرب ونحوه ، وضمها في اسكن إتباعا للثالث ، ويرد عليهم عدم فتح اعلَم ، وأُجيب بأنها لو فُتحت لالتبس الأمر بالخبر ، انتهى . أشموني .

... فإن قيل حيث كان الفتح ملتبسا فلِمَ آثرتم الكسر ، ولم تضموا ، فهذا دليل على مزيّة الكسر ، وأنه الأصل ، ولهم أن يُجيبوا بأنّ الفتح أخف .

وفي قول الشارح : وذلك أصل الباب : براعة مطلع ، وحسن اختتام ، كأنه يقول : هذا الكتاب أصل ، فلا بدّ للطالب منه ، ليتوصل به إلى مرامه .

وهذا .. الخ (1)

(1) الفقرة بتمامها : وهذا آخر ما أردنا إملاءه .

مختصر شرح قطر الندى لمحمد بن سعد عياد · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر شرح قطر الندى لمحمد بن سعد عيادص ١٩