قال الأشموني : واختلف في تسميتها همزة الوصل مع أنها تسقط في الوصل ، فكان المناسب أن تسمى همزة الابتداء ، فقيل اتِّساعا ، أي لعلاقة الضدية ، وقيل لأنها تسقط ، فيتصل ما قبلها بما بعدها ، وهذا قول الكوفيين ، وقيل لوصول المتكلم بها إلى النطق بالساكن ، وهو قول البصريين ، ومن ثَم سماها الخليل سلّم اللسان ، قال محشيه : مقتضى هذين القولين الأخيرين أن تسمى همزة الوصل ؛ لأن الوصل مصدر وصل المتعدي ، ومقتضى كلام الشارح أنها للوصل ، قال ولو قيل في الأول لأنها تسقط ، فيصل المتكلم ما قبلها بما بعدها ، لكان موافقا لتسميتها همزة الوصل ، وعلم من كلام المصنف أمران : ألأول أنها لا تكون إلاّ سابقة ، الثاني أنها لا تختص بقبيل ، بل تدخل على الاسم والفعل والحرف ، والصحيح أنها وُضعت همزة ، وقيل أصلها الألف ؛ لثبوتها ألفا في نحو الرجل في الاستفهام لمّا لم يضطر إلى الحركة ، قال الفارضي : وتعرف بسقوطها في التصغير كبُني وسُمي في ابن واسم ، بخلاف همزة القطع ، فتقول أبي وأخي في أب وأخ .
... فأما الاسم ألخ .. (1)
(1) الفقرة بتمامها : فأمّا الاسم فلا تكون همزته همزة وصل إلاّ في نوعين : أحدهما : أسماء غير مصادر ، وهي عشرة محفوظة : اسم ، واست ، وابن ، وابنة ، وابنم ، وامرؤ ، وامرأة ، واثنان ، واثنتان ، وابنمان ، وامرآن ، وامرأتان ، قال الله تعالى : [ فرجل وامرأتان ] ، بخلاف الجمع فإن همزاته همزات قطع ، قال الله تعالى : [ إنْ هي إلاّ أسماء سميتموها ) ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) .
النوع الثاني : أسماء هي مصادر ، وهي مصادر الأفعال الخماسية : كالانطلاق والاقتداء ، والسداسية كالاستخراج .