تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجميعه على مساكين الحرم. 3) الهدي الواجب لفعل محظور: يجوز أن يكون في الحرم، وأن يكون في محل فعل المحظور، والدليل: أن الرسول - أمر كعب بن عجرة أن يفدي ببشاة في محل فعل المحظور [البخاري ومسلم] ولأنه وجب لانتهاكه في مكان معين فجاز أن يكون في ذلك المكان، وما جاز أن يذبح ويفرق خارج الحرم جاز أن يفرق في الحرم، ولا عكس. ويستثنى من ذلك الصيد؛ لقوله تعالى: - هدياً بالغ الكعبة - فلا بد أن يبلغ الكعبة. [234 - 235] 4) دم الإحصار: حيث وجد الإحصار، ولكن لو أراد أن ينقله إلى الحرم فلا بأس. [235]

مسألة: مساكين الحرم هم: من كان داخل الحرم، سواء كان داخل مكة أو خارج مكة، لكنه داخل حدود الحرم، ولا فرث بين أن يكون لمساكين من أهل مكة، أو من الآفقين، والدليل: أن النبي - أمر علياً أن يتصدق بلحم الإبل التي أهداها، ولم يستثن أحداً [البخاري ومسلم] فدل على أن الآفقين مثل أهل مكة. [235]

مسألة: ما وجب في الحرم وجب أن يذبح في الحرم، وأن يفرق ما يجب تفريقه منه في الحرم، وعلى هذا فمن ذبح هدي التمتع في عرفة ووزعه في منى أو مكة فإنه لا يجزئه، وذهب بعض العلماء إلى الجواز، ولكن لا يفتى به إلا عند الضرورة؛ كمن فاته وقت الذبح وكان جاهلاً أو فقيراً.] 238 - 239]

مسألة: صوم الفدية يكون على الفور، ولو أخره فهو آثم ويجزئ، ويكون بكل مكان. [239]

مسألة: إذا أطلق الدم، وقيل في باب المحظورات: عليه دم. فالمراد من ذلك ثلاثة أمور:

1) الشاة: وتشمل الذكر والأنثى من الضأن والمعز.

2) سُبْع البدنة: بشرط أن ينويه قبل ذبحها، فلا يؤخذ السُبْع من بدنة مذبوحة بأن يشتريه من القصاب مثلاً، ويجزئ ولو كان شركاؤه يريدون اللحم.

3) سُبْع البقرة. وسبع البدنة، وسبع البقرة يجزئ عما تجزئ عنه الشاة. [239 - 240]

باب جزاء الصيد (أي المثل في جزاء الصيد)

مسألة: الصيد نوعان:

1) نوع لا مثل له: وفيه قيمة الصيد قلت أم كثرت.

2) نوع له مثيل، وهو نوعان: أ- نوع قضت به الصحابة: فيرجع إلى ما قضوا به. ب- نوع لم يقض به الصحابة: فيحكم فيه ذوا عدل من أهل الخبرة، ويحكمان بما يكون مماثلاً. [243]

مسألة: ما قضى به الصحابة: النعامة: فيها بدنة. جمار الوحش، وبقر الوحش، والأيل، والثيتل (وهو نوع من الظباء)، والوعل: وفيها بقرة. الضبع جعل فيها النبي - شاة. [أبو داود وابن ماجة]. الغزال: فيها عنز. الوبر والضب: فيها جدي (وهو الذكر من أولاد المعز له ستة أشهر). اليربوع: فيه جفرة (وهو ما له أربعة أشهر من المعز). الأرنب: فيها عناق (وهو ما له ثلاثة أشهر ونصف من المعز). الحمامة: فيها شاة؛ لأنها تشبهها في الشرب. [243 - 246]

مختصر شرح المناسك · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر شرح المناسكص ٣٨