أركان الحج والعمرة وواجباتهما
أركان الحج:
1) الإحرام: وهو نية الدخول في النسك. والدليل قول النبي -: - إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى -.
2) الوقوف بعرفة: لقوله -: - الحج عرفة -. ولقوله تعالى: - فإذا فضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام - فدل على أنه لا بد منه.
3) طواف الزيارة (الإفاضة): ودليله قوله تعالى: - ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق -.
4) السعي: والدليل قوله -: - اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي -[أحمد وابن خزيمة]. وقوله تعالى: - إن الصفا والمروة من شعائر الله - وقول عائشة: - والله ما أتم الله حج الرجل ولا عمرته إن لم يطف بهما -. [411 - 414]
مسألة: المبيت بمزدلفة في حكمه خلاف:
القول الأول: فال بعض العلماء إنه ركن، واستدلوا بقوله تعالى: - فإذا أفضتتم من عرافات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ... قم أفيضوا من حيث أفاض الناس - وبقول النبي - في حديث عروة: - من شهد صلاتنا هذه (يعني الفجر) ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه - ففهم منه أن من لم يقف بمزدلفة لم يتم حجه، وهو قول قوي.
القول الثاني: ليس بركن، بل واجب، ودليلهم أن الرسول - قال " الحج عرفة، ومن جاء قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك -[أحمد وأبو داود والترمذي] وأجابوا عن حديث عروة: بأن الإتمام بالنسبة لمزدلفة إتمام الواجب الذي تصح العبادة بدونه. وهذا هو رأي الجمهور.
القول الثالث: قالوا إنه سنة. لكن أعدل الأقوال أنه واجب. [415 - 416]
واجبات الحج:
1) الإحرام من الميقات المعتبر له، أما أصل الإحرام فهو ركن، ودليل الوجوب قوله -: - يهل أهل المدينة ... - الحديث، ودل على أنه بمعنى الأمر: قوله - فيما رواه ابن عمر: فرض رسول الله - أهل المدينة ذو الحليفة [رواه البخاري].
2) الوقوف بعرفة إلى الغروب: الدليل: أ- مكث النبي - فيها إلى الغروب. ب- أن الدفع قبل الغروب فيه مشابهة لأهل الجاهلية. ج- تأخير الرسول - الدفع إلى ما بعد الغروب، والمبادرة قبل صلاة المغرب يدل على أنه لا بد من البقاء إلى هذا الوقت.
3) المبيت بمزدلفة. 4) المبيت ليالي التشريق بمنى: والدليل: أ- ما ثبت في الصحيحين أن النبي - رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية (الرخصة تقابلها العزيمة). ب_ قول النبي -: - لتأخذوا عني مناسككم - وقد بات بمنى.