تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المرتضى -وهو شيعي زيديّ-:«فإن زعموا أن عماراً، وأبا ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي كانوا سلفهم؛ لقولهم بإمامة علي -×- أكذبهم كون هؤلاء لم يظهروا البراءة من الشيخين ولا السب لهم، ألا ترى أن عماراً كان عاملاً لعمر بن الخطاب في الكوفة (1) ، وسلمان الفارسي في المدائن (2) » (3) .

المبحث الثاني: القول الصحيح في نشأة التشيّع:

1. إنّ الشيعة كفكر وعقيدة لم تولد فجأة، بل إنها أخذت طوراً زمنياً، ومرت بمراحل.

2. ولكن طلائع العقيدة الشيعية وأصل أصولها ظهرت على يد السبئية باعتراف كتب الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ أول من شهد بالقول بـ: فرض إمامة علي، وأن علياً وصيُ محمدٍ، وهذه عقيدة النص على علي بالإمامة، وهي أساس التشيع كما يراه شيوخ الشيعة.

وشهدت كتب الشيعة بأن ابن سبأ وجماعته هم أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان ي والطعن في الصحابة الآخرين، وهذه عقيدة الشيعة في الصحابة كما هي مسجلة في كتبهم المعتمدة.

كما أنّ ابن سبأ قال برجعة علي (4) والرجعة من أصول الشيعة، كما أن ابن سبأ قال بتخصيص علي وأهل البيت بعلوم سريّة خاصة، هذه أهم الأصول التي تدين بها الشيعة!

(1) انظر: ابن الأثير - أسد الغابة: (4/64)، ابن حجر - الإصابة: (2/506)، ابن عبد البر - الاستيعاب: (2/473).

(2) طبقات ابن سعد: (4/87).

(3) المنية والأمل (ص:124، 125).

(4) القمي - المقالات والفرق (ص:21).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٨