تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا اجتهدتُ في اختصار هذا الكتاب المهمّ، ليسهل نشره في المواقع والمنتديات ، وطباعته وتوزيعه على الأفراد والمؤسّسات .مع المحافظة –قدر المستطاع- على قيمة الكتاب الأصل وعباراته وتقسيماته ، وتخريجاته وإحالاته .وأسأل الله تعالى ألا يحرمني الأجر ، وأن يجزي بالخير كل من ساهم في نشر هذا المختصر ، لينتفع به المسلمون .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.والحمد لله أولاً وأخرًا.

مقدمة أصل الكتاب

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد..فإن من أصول الإسلام العظيمة الاعتصام بحبل الله جميعاً وعدم التفرق قال تعالى: ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)) (1) .

بداية الافتراق:

وقد كان المسلمون على ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق الموافق لصحيح المنقول وصريح المعقول، فلما قتل عثمان ا ووقعت الفتنة، فاقتتل المسلمون بصفين، مرقت المارقة،التي قال فيها النبي ^: «تمرق مارق على حين فرقة من المسلمين، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق» (2) وكان مروقها لما حكم الحكمان، وتفرق الناس على غير اتفاق.

ثم حدث بعد بدعة الخوارج بدع التشيع (3) ، وتتابع خروج الفرق، كما أخبر بذلك المصطفى ^، وقد خرج التشيع من الكوفة (4) ، ولذلك جاء في أخبار الشيعة بأنه لم يقبل دعوتهم من أمصار المسلمين إلا الكوفة (5) . ثم انتشر بعد ذلك في غيرها، كما خرج الإرجاء أيضاً من الكوفة، وظهر القدر، والاعتزال، والنسك الفاسد من البصرة، وظهر التجهّم من ناحية خراسان.

(1) آل عمران، آية:103].

(2) صحيح مسلم.

(3) انظر: منهاج السنة لابن تيمية: (1/218-219).

(4) مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (20/301).

(5) بحار الأنوار: (100/259).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٢