تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) خفاء الهدف

قال تعالى: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف: 62)

فهذه أهداف نوح عليه السلام، بلاغ ونصح وبرهنة على هاتين المهمتين.

ومن الآثار المترتبة على الانفصال الفكري والروحي بين الخطيب وموضوعه، خفاء الهدف، إن لم نقل انعدام الهدف! فليس للخطيب هدف معين، ولا رساله واضحة، ولا دعوة مقصودة، سببها الانفصال والعزلة، مع أسباب أخرى ليس هذا محل ذكرها ومناقشتها!!

لكن من المؤسف أن يمكث المرء داعيةً في منطقة ما مدة طويلة، ثم لا يحدد هدفاً لدعوته، ولا يرسم خطة، ولا يؤسس مشروعاً ... !!

وهذا كله ناتج من عدم الاهتمام واستقلال الخطابة، وهوان الاستعداد والانتباه!

لابد للخطيب الواعي أن يمارس الخطابة وهو مستحضر العبودية له، ومن ثم تذكير الناس، وتعبيدهم لله وتعليمهم شئون دينهم، وإصلاح قلوبهم وتقويم سلوكياتهم، هذا أقل هدف ينبغي التركيز عليه، فضلاً عن الأهداف الأخرى، التي تستلزم رؤية معينة ذات أبعاد إصلاحية وحضارية وتحتاج إلى المزيد من التعاون والتكامل الدعوي، بين سائر الجهات الدعوية والخيرية، بما فيهم العلماء والخطباء.

الأهداف الأساسية للدعوة والبلاغ، لابد أن يكون حاضرة في ذهن الخطيب ولا بد له أن يشاهد آثارها يوماً من الأيام بقدر جده وإخلاصه وحسن أدائه.

مخاطر انفصال الخطيب عن موضوعه · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مخاطر انفصال الخطيب عن موضوعهص ١٤