والموضوع نفسه بحثه المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة، وأصدر القرار الثامن، ومما جاء فيه:
بعد البحث والدراسة قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي:
أن الدائن إذا شرط على المدين، أو فرض عليه، أن يدفع له مبلغاً من المال، غرامة مالية جزائية محددة، أو بنسبة معينة، إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما، فهو شرط أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل، سواء كان الشارط هو المصرف أو غيره لأنّ هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل في القرآن بتحريمه.(39)
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.
حلول الأقساط قبل مواعيدها:
المؤسسات الإسلامية التي لا تأخذ بالنظام السابق –حيث لم تجزه هيئات الرقابة الشرعية لديها رأت أن اتخاذ الإجراءات ضد المدين المماطل يكلفها الكثير، فنصت في عقود البيع على أن المشتري إذا تأخر في دفع قسطين متتاليين فإن باقي الأقساط تحل فوراً، ويحق للمؤسسة المطالبة بجميع الأقساط، واتخاذ ما تراه لازماً للوصول إلى حقها.
وهذا الشرط تحدث عنه ابن عابدين فقال: "عليه ألف ثمن جعله ربه نجوماً، قائلاً: إن أخل بنجم حل الباقي، فالأمر كما شرط، وهي كثيرة الوقوع". (40)
ومجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي في قراره السابق قرر أيضاً: "يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالآجل حلول الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد".
اللجوء إلى التحكيم:
ورأت هذه المؤسسات كذلك أن تلجا إلى التحكيم لرفع الضرر: فتختار حكماً، و يختار المشتري حكماً، ويختار الحكمان حكماً ثالثاً، وينظر المحكمون في الموضوع من جميع جوانبه، ويكون حكمهم ملزماً للطرفين غير قابل للنقض، سواء أصدر بالإجماع أم بالأغلبية.
مشكلات أخرى
الضرائب غير المشروعة: