تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: مقتضى مذهبنا اشتراط التكرار، ورده السبكي في شرح المنهاج بأن مقتضى مذهبنا عدمه، واستدل بأن منع الحق بعد طلبه، وابتغاء العذر عن أدائه، كالغصب، والغصب كبيرة، وتسميته ظلماً يشعر بكونه كبيرة، والكبيرة لا يشترط فيها التكرر، نعم لا يحكم عليه بذلك إلا بعد أن يظهر عدم عذره.

والحديث الثاني: (لي الواجد..) ذكره السيوطي، وأشار إلى رواته وهم: أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، ورمز للحديث بالصحة.

وقال المناوي في فيض القدير (5/400): عرضه بأن يقول له المدين: أنت ظالم، أنت مماطل، ونحوه مما ليس بقذف ولا فحش، وعقوبته: بأن يعزره القاضي على الأداء بنحو ضرب أو حبس حتى يؤدي.

ثم قال: "قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، ولم يضعفه أبو داود".

والحديث ذكره البخاري تعليقاً، قال في باب لصاحب الحق مقال من كتاب الاستقراض في صحيحه.

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه قال سفيان: عرضه: يقول مطلتني، وعقوبته: الحبس.

وفي تغليق التعليق لابن حجر (3/318-320) ذكر طرقه المختلفة الموصولة، وقال كما قال في الفتح: إسناده حسن. (38)

والحديث الثالث: لا ضرر ولا ضرار: ذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: 648) أن الحديث أخرجه مالك والشافعي مرسلاً، وأحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني - وفيه جابر الجعفي- وابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى منه، والدارقطني من وجه ثالث.

وقال المناوي في فيض القدير (6/432): الحديث حسنه النووي وقال: له طرق يقوي بعضها بعضاً، وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به.

مخاطر التمويل الإسلامي · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مخاطر التمويل الإسلاميص ٣٥