تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، نا أَبِي قَالَ: نا سَعْدُ بْنُ سَلْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمَّتِهِ، وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِثْلُ ذَلِكَ»

٢٥٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: «مَا أَوْرَثَنِي أَبَوَايَ مَالًا أَصِلُهُمَا مِنْهُ، وَلَا اسْتَفَدْتُ بَعْدَهُمَا مَالًا أَصِلُهُمَا بِهِ، وَلَكِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْغَيْظِ الشَّدِيدِ، أَكْظِمُهُ أَلْتَمِسُ بِهِ بِرَّهُمَا»

٢٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ غُرْفَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ»

٢٦١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ لَا تَزَالُ تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ عز وجل ظَهِيرٌ»

٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمِنْكُمْ كَانَتْ وَحَرَةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل أَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ بِبِرِّهَا لِوَالِدَتِهَا، وَوَالِدَتُهَا مُشْرِكَةٌ، أُغِيرَ عَلَى حَيِّهَا وَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا، فَحَمَلَتْهَا تَشْتَدُّ بِهَا فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهَا أَجْلَسَتْهَا فِي حِجْرِهَا، وَبَسَطَتْ رِجْلَيْهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْ أَمِّهَا عَلَى رِجْلَيْهَا، ثُمَّ حَنَتْ عَلَيْهَا تُظِلُّهَا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَاحَتْ حَمَلَتْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نَجَّتْهَا، فَأَدْخَلَهَا اللَّهُ تبارك وتعالى بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ، وَإِنَّهُ لَيُقَالُ: «لَوْ كُنْتَ أَبَرَّ مِنْ وَحَرَةَ» قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: «

[البحر المتقارب]

أَلَا أَبْلِغَنْ أَيُّهَا الْمُغْتَدِي ... بَنِيَّ جَمِيعًا وَبَلِّغْ بَنَاتِي

بِأَنَّ وَصَاتِي بِتَقْوَى الْإِلَهِ ... فَاحْفَظُوا مَا بَقِيتُمْ وَصَاتِي

وَكُونُوا كَوَحَرَةَ فِي بِرِّهَا ... تَنَالُوا الْكَرَامَةَ بَعْدَ الْمَمَاتِ

وَقَتْ أُمَّهَا بِشَوَاهَا الرَّمِيضَ ... وَقَدْ أَلْهَبَ الْقَيْظُ نَارَ الْفَلَاةِ

فَظَلَّتْ مَطِيَّتُهَا فِي الرِّمَالِ ... حَافِيَةً مِنْ حِذَارِ الْعِدَاةِ

لِتُرْضِيَ رَبًّا شَدِيدَ الْقُوَى ... وَتَظْفَرَ مِنْ نَارِهِ بِالنَّجَاةِ

فَهَذِي وَصَاتِي فَكُونُوا لَهَا ... طِوَالَ الْحَيَاةِ رُعَاةَ الرُّعَاةِ»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٨٦