تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَاضِي دِمَشْقَ: " إِنِّي لَفِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ النَّاقِصِ، إِذْ حَدَّثَهُ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، إِنَّكَ تَكْذِبُ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَكْذِبَ جَلِيسَكَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زِلْنَا نَعْرِفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالتَّوَقِّي بَعْدَهَا "

١٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: " أَتَى خَاقَانَ رَجُلٌ مِنْ غَنِيٍّ فِي وَفْدٍ أَتَوْهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَبِوَجْهِ الرَّجُلِ ضَرْبَةٌ مُنْكَرَةٌ، فَقَالَ لَهُ خَاقَانُ: أَيُّ يَوْمٍ ضُرِبْتَ هَذِهِ؟ يَعْنِي الضَّرْبَةَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا ضَرْبَةُ سَيْفٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: ضَرَبَنِي فَرَسٌ لِي، فَقَالَ خَاقَانُ: لَصِدْقُهُ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِمَّا ظَنَنْتُ، مَا أَحْسَنَ الْحَقَّ فَأَضْعَفَ لَهُ الْجَائِزَةَ "

١٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَكِيرٍ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ لَمْ يَكْذِبْ كَذِبًا قَطُّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ ابْنَاهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَهُمَا عَاصِيَانِ قَدْ تَأَجَّلَا، فَجَاءَ الْعَرِيفُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ لَمْ يَكْذِبْ كِذْبَةً قَطُّ، وَقَدْ قَدِمَ ابْنَاهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَهُمَا عَاصِيَانِ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنَاكَ؟ قَالَ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ عز وجل خَلَّفْتُهُمَا فِي الْبَيْتِ. قَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَسُوؤُكَ فِيهِمَا، هُمَا لَكَ "

١٣٦ - حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ قَالَ: «اعْفِنِي مِنْ أَرْبَعٍ، وَقُلْ بَعْدُ مَا شِئْتَ، لَا تَكْذِبْنِي، فَإِنَّ الْمَكْذُوبَ لَا رَأْيَ لَهُ، وَلَا تُجِبْنِي بِمَا لَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَإِنَّ فِي الَّذِي أَسْأَلُكَ عَنْهُ شُغْلًا عَمَّا سِوَاهُ، وَلَا تُطْرِنِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ، وَلَا تَحْمِلْنِي عَلَى الرَّعِيَّةِ، فَإِنِّي إِلَى مَعْدِلَتِي وَرَأْفَتِي أَحْوَجُ»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٥٠