تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥ - حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، قَالَ: " وَفَدَ الْحَزِينُ الْكِنَانِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بِمِصْرَ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَقَدْ هَيَّأَ لَهُ قَصِيدَةً مَدَحَهُ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى بَهَائِهِ وَجَمَالِهِ أَرْتِجَ عَلَيْهِ، فَمَكَثَ طَوِيلًا لَا يَنْطِقُ، فَأَكَبَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِقَضِيبِهِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَجَلَ الْحَزِينُ وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:

[البحر البسيط]

بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهَا عَبِقٌ ... بِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ

فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لوْ كُنْتَ قُلْتَ هَذَا لَقَدْ كُنْتَ فَرَغْتَ، فَأَمَرَ لَهُ بِوَصِيفَيْنِ "

١٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ جُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ فَهُوَ كَافِرٌ»

١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: «

[البحر البسيط]

إِنِّي لَاسْتُرُ مَا ذُو الْعَقْلِ سَاتِرُهُ ... مِنْ حَاجَةٍ وَأُمِيتُ السِّرَّ كِتْمَانَا

وَحَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قَدْ سَمَحْتُ بِهَا ... جَعَلْتُهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا

إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ ... وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ الْقَوْمِ عُرْيَانَا»

١٠٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا عَفَّانُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى كَعْبٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنِ الْحَيَاءُ فِي رَجُلٍ قَطُّ فَتَطْعَمَهُ النَّارُ أَبَدًا»

١٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «الْحَيَاءُ وَالتَّكَرُّمُ خَصْلَتَانِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، لَمْ يَكُونَا فِي عَبْدٍ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِمَا»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٤٣