تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَوَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ الْغَائِطَ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي عز وجل»

٩٣ - حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمَّارٍ، نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا دُرَيْدُ بْنُ مُجَاشِعٍ، نا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: «مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ»

٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمِ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ:

[البحر الوافر]

دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُروجِ عَمْرٍو ... إِلَى اللَّذَّاتِ فَاطَّلَعَ التِّلَاعَا

فَقُلْتُ لَهَا عَجِلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي ... وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رِبَاعَا

أُحَاذِرُ إِنْ أُطِيعُكِ سَبَّ نَفْسِي ... وَمَخْزَاةً تُجَلِّلُنِي قِنَاعَا

فَقَالَ عُمَرُ، وَأُتِيَ بِالْمَرْأَةِ: «أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكِ؟» قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ عِرْضِي. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِنَّ الْحَيَاءَ لَيَدُلُّ عَلَى هَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، مَنِ اسْتَحْيَا اسْتَخْفَى، وَمَنِ اسْتَخْفَى اتَّقَى، وَمَنِ اتَّقَى وُقِّيَ "، وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ زَوْجِهَا فَأَقْفَلَهُ إِلَيْهَا

٩٥ - سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ طَيِّئٍ يُنْشِدُ: «

[البحر الوافر]

فَلَا وَأَبِيكَ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ ... وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ

يَعِيشُ الْمَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ ... وَيَبْقَى الْعُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٤٠