تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٦ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: «يَا عُرْوَةُ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ الْعَيِيَّ الْحَيِيَّ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْبَذِيَّ الْفَاحِشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ»

٨٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ بِشْرٍ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ السَّوَّارِ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ، قَالَ إِيَاسُ: فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ» ثُمَّ قَالَ ﷺ: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ، عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعِفَّةَ مِنْ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْعَجْزَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْقُصْنَ مِنْ الْآخِرَةِ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» قَالَ إِيَاسُ: «فأَمَرَنِي عُمَرُ فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ ثُمَّ صَلَّى بْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ»

٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» . فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا، وَإِنَّ مِنْهُ لَعَجْزًا، فَقَالَ: «أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَجِيءُ بِالْمَعَارِيضِ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ مَا عَرَفْتُكَ»، فَقَالُوا: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، إِنَّهُ طَيِّبُ الْهَوَى، وَإِنَّهُ وَإِنَّهُ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى سَكَنَ

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٣٨