تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: «يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمَكَارِمَ لَوْ كَانَتْ سَهْلَةً يَسِيرَةً لَسَابَقَكُمْ إِلَيْهَا اللِّئَامُ، وَلَكِنَّهَا كَرِيهَةٌ مُرَّةٌ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ عَرَفَ فَضْلَهَا، وَرَجَا ثَوَابَهَا»

٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ: «

لَيْسَ دُنْيَا إِلَّا بِدِينٍ وَلَيْسَ الدِّ ... ينُ إِلَّا مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»

٥٤ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: «إِنِّي لَأَدْعُو إِلَى طَعَامِي مَنْ لَوْ نَبَذْتُهُ إِلَى الْكَلْبِ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَهُ»

٥٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «فَلْيَتَّقِ الرَّجُلُ دَنَاءَةَ الْأَخْلَاقِ، كَمَا يَتَّقِي الْحَرَامَ، فَإِنَّ الْكَرَمَ مِنْ الدِّينِ»

٥٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: «عَمِلَ رَجُلٌ مِنْأَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيٍّ، فَأَعْتَقَ جَارٌ لَهُ جَارِيَةً شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ»

قَالَ أَبُو بَكْرٍ:

٥٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ: «

[البحر الكامل]

كُلُّ الْأُمُورِ تَزُولُ عَنْكَ وَتَنْقَضِي ... إِلَّا الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ لَكَ بِاقِ

وَلَوْ أَنَّنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ ... مَا اخْتَرْتُ غَيْرَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ»

قَالَ:

⦗٣١⦘

٥٨ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «

[البحر الوافر]

أُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ جَهْدِي ... وَأَكْرَهُ أَنْ أَعِيبَ وَأَنْ أَعَابَا

وَأُعْرِضُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ جَهْدِي ... وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ بَحَثَ السِّبَابَا»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٣٠