تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، نا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، اصْحَبِ النَّاسَ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِكَ، فَإِنَّ الثَّوَاءَ فِيهِمْ قَلِيلٌ»

٤١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: «يَا بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ»

٤٢ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَيَّارٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: " لَا يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعِفَّةُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ "

٤٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: «وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِذِي الْفَهْمِ إِنْ قُصِّرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ عَنْ جَمْعِهَا أَنْ يُنَافِسَ فِي بَعْضِهَا وَيَتَمَسَّكَ بِصَالِحِ مَا وُهِبَ لَهُ مِنْهَا»، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا مَنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا»

٤٤ - وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: الرَّجُلُ تُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصِّيَامُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الْجِهَادُ، وَعَدَّدَ خِصَالًا مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: «هَذِهِ كُلُّهَا طُرُقٌ إِلَى اللَّهِ عز وجل أَحَبَّ أَنْ تُعْمَرَ»،

٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلْيَغْتَنِمْ مُغْتَنِمٌ بَقِيَّةَ أَيَّامِ مُهْلَتِهِ، وَلْيُنَافِسْ فِيمَا لَهُ فِيهِ الْحَظُّ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَالْحُلُولِ بِعَقْوَتِهِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِكُرْهِ الْمَوْتِ وَحَسْرَةِ الْفَوْتِ، وَمَا التَّوْفِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ عز وجل "

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٢٨