تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٤ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو سُفِيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ يَطْلُبُ فِي أَرْبَعِ دِيَاتٍ حَمْلَهَا، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما، عَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، عَلَيْكَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنهما، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: هَذَا أَحَدُ أَصْحَابِي الَّذِينَ ذُكِرُوا لِي، فَمَشَى مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَدِمَ لَهُ، وَمَنْ ذُكِرَ لَهُ، وَأَنَّهُ أَحَدُهُمْ وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْهُ لَا يُجِيبُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ مَنْزِلِهِ قَالَ لِخَازِنِهِ: «قُلْ لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَلْيَأْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَهُ»، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ، قَالَ: عَافَا اللَّهُ سَعِيدًا، إِنَّمَا سَأَلْنَاهُ وَرِقًا، وَلَمْ نَسْأَلْهُ تَمْرًا، قَالَ: «وَيْحَكَ، ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ»، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَاحْتَمَلَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَمَضَى إِلَى الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَلْقَ غَيْرَهُ

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ١٣٥