تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَقَيْصِرَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ أَذَيْنَةَ قَالَ: أَتَى أَبِي وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَنْشَدُوهُ فَنَسَبَهُمْ، فَلَمَّا عَرَفَ أَبِي قَالَ: " أَلَسْتَ الْقَائِلَ:

[البحر البسيط]

لَقَدْ عَلِمْتُ وَمَا الْإِشْرَافُ فِي طَمَعِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي

أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّينِي تَطَلُّبُهُ ... وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي لَا يُعَنِّينِي

فَهَلَّا جَلَسْتَ حَتَّى يَأْتِيَكَ؟ "، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ جَلَسَ أَبِي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، وَتَنَبَّهُ هِشَامٌ عَلَيْهِمْ، فأَمَرَ بِجَوَائِزِهِمْ، فَفَقَدَ أَبِي، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَأُخْبِرَ بِانْصِرَافِهِ، فَقَالَ: «لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ»، ثُمَّ أَضْعَفَ لَهُ مَا أَعْطَى وَاحِدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَتَبَ لَهُ فَرِيضَتَيْنِ، فَكُنْتُ أَنَا آخُذُهُمَا

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ١٣٢