تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ عز وجل فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتَّى مَتَّى؟» قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِكَ، أُعْطِيكَهُ بِهِ»، قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: «هُوَ لَكَ» . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه غُلَامَهُ ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ، بِلَالٌ سَابِعُهُمْ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَزِنِّيرَةُ، وَالنَّهْدِيَّةُ وَابْنَتُهَا، وَجَارِيَةٌ مِنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ "

٤١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: " قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَرَاكَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلَدَاءَ يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: «يَا أَبَهْ، إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ»، قَالَ: " فَيُتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَا نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَ لِأَبِيهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ "

٤١٦ - حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَرَابَةٌ، سَأَلَهُ فَزَبَرَهُ وَأَخْرَجَهُ، فَكُلِّمَ فِيهِ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ سَأَلَكَ فَزَبَرْتَهُ وَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَنِي مِنْ مَالِ اللَّهِ عز وجل، فَمَا مَعْذِرَتِي إِنْ لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ فَلَوْلَا سَأَلَنِي مِنْ مَالِي؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ١٢٥