تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِذْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُرْتَدِيًا بِبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ عَلَى إِزَارِهِ، إِذْ لَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَبَضَ بِمَجَامِعِ الْبُرْدِ، ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ

٣٨١ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: نا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ يَوْمَا فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ، وَعَلَى النَّبِيِّ ﷺ بُرْدٌ خَشِنٌ، فَجَذَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى احْمَرَّتْ عُنُقُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ، عَلَى بِعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُنِي مِنْ مَالِكَ، وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، وَأَحْمَدُ اللَّهَ، حَتَّى تُقِيدَنِي مِمَّا صَنَعْتَ بِي» فَلَمَّا رَأَيْنَا الْأَعْرَابِيَّ، وَمَا صَنَعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَثَبْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَزَمْتُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ، إِلَّا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ» فَبَقِينَا كَأَنَّا حُبِلَ بَعْضُنَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قَالَ: وَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاحْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، وَقَدْ تَرَكْنَا لَكَ مَا صَنَعْتَ بِنَا»

٣٨٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَبَقَهُمْ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» . وَكَانَ يُبَطَّأُ، فَمَا سُبِقَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ١١٥