تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أنه لا يجمل بنا قبل أن ننتهي من هذا الفصل أن نقرر أن القرآن الكريم يصوب الأخطاء التى يقع فيها ذوو الشهرة من العلماء فى مختلف العلوم, وهنا نضرب مثلا لذلك فى نطاق التاريخ, فقد جاء فى كتاب "فى الشعر الجاهلي" للأستاذ الدكتور طه حسين أن ورود ذكر رحلة سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل فى التوراة والقرآن إلى مكة لا ينهض دليلا على أن هذه الرحلة قد حدثت, وقد تسبب هذا الحدث فى فتنة كبيرة فى الأوساط الإسلامية والأدبية فى عقد العشرينات من القرن الماضى.

ولكن القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قد صوب هذا الخطأ فى قول الله عز وجل: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم .

يضع للتشكيك فى هذه الحقيقة تصويبا قاطعا لأن القرآن الكريم هو كلام الله أولا وهو كتاب هداية وتوحيد ثانيا, هو كتاب علم وتعليم ثالثا وإنه يوثق الحقائق ويصوب الأخطاء للخلق جميعا سواء أكانوا من العلماء أو الجهلاء على حد سواء.

وأما مكانة العلماء في الإسلام فهي من التكريم والإجلال بمكان, كرمهم الخالق في كتابه العزيز, وكرمهم رسوله في أحاديثه الشريفة, ففي القرآن الكريم يقول الله عز وجل: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون الزمر الآية 9 إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر 28, وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلى العالمون العنكبوت 43, شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم آل عمران 18, وقل رب زدني علما الكهف 114," يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات المجادلة "11.

وأما تكريم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم وذكر مكانتهم فيتمثل في قوله : "العلماء ورثة الأنبياء" سنن أبو داود ج 3 كتاب العلم.

"علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل"

مكانة العلوم والعلماء فى الإسلام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكانة العلوم والعلماء فى الإسلامص ٢١