(من الشبهاتِ التي أثاروها ليطعنوا بها في نبوةِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - ؛ القول : بأن القرآن ينفي تمامًا أن يكون للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معجزاتٌ ، وفي إثباتِ ذلك تعلقوا ببعضِ الآياتِ القرآنيةِ التي ذكروها ، وأوّلوها دون أن يفهموها ؛ من هذه الآيات التي تعلقوا بها قولُه - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ ﴾ )الإسراء59).
وقوله - سبحانه وتعالى - ﴿ :وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ )العنكبوت50) .
وقوله - سبحانه وتعالى - ﴿ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ ) ﴾ الأنبياء5).
وقوله - سبحانه وتعالى - { وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ﴿ 90 ﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً ﴿ 91 ﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ و َالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ﴿ 92 ﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولا } (الإسراء) .
أمثال تلك الآيات التي طلب فيها الكفارُ آيةَ معينة ؛ فلم يجبهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إليها .
? الرد على الشبهة
أولاً : إن القول بأن القرآنَ ينفي تمامًا أن يكون لنبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - معجزات أكذوبة كبيرة ، وجهل واضح! لماذا ؟ لأننا لو نظرنا إلى كتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى - لوجدنا فيه عكس ادعائهم تمامًا ؛ لوجدنا أن القرآن يثبت أن لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المعجزات الواضحة ، وذلك واضح في عدةِ مواضعٍ منها :