كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ، و سئل أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق ، قال : فأخرج منه كتابا قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله نكتب ، إذ سئل رسول الله : أى المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله : مدينة هرقل تفتح أولا : يعني قسطنطينية ) (1)
وقد تحقق الفتح الأول على يد الخليفة العثماني المسلم محمد الفاتح -رحمه الله- بعد أكثر من ثماني مئة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسيتحقق الفتح الثاني لا محالة بإذن الله.
(38) أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقلِّ الأنصار :
كما جاء في الحديث التالي :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة ، قد عصب بعصابة دسماء ، حتى جلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( أما بعد ، فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار ، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام ، فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين ، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ) . فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم . ) (2)
من ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين ، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم :
ذلك تحذير من سبهم وإيذائهم، وتنقصهم وعيبهم .
(1) صحيح : السلسلة الصحيحة للألباني 4 .
(2) صحيح : رواه البخاري 3628 .