كنا مع عمر بين مكة والمدينة . فتراءينا الهلال . وكنت رجلا حديد البصر . فرأيته . وليس أحد يزعم أنه رآه غيري . قال فجعلت أقول لعمر : أما تراه ؟ فجعل لا يراه . قال يقول عمر : سأراه وأنا مستلق على فراشي . ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس . يقول " هذا مصرع فلان غدا ، إن شاء الله " قال فقال عمر : فوالذي بعثه بالحق ! ما أخطؤا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال " يا فلان بن فلان ! ويا فلان بن فلان ! هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا " . قال عمر : يا رسول الله ! كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ قال " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم . غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا ) (1)
يا الله , سبحان من عرفه مصارع الطغاة قبل أن يحين وقت المعركة .
(34) أخبر النبي بموت النجاشي ملك الحبشة في اليوم الذي مات فيه :
كما جاء في الحديث التالي :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى ، فصف بهم ، وكبر عليه أربع تكبيرات . ) (2)
نعم , فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه , وهذا خبر يستغرق وصوله أكثر من شهر يوم ذاك , فسبحان الله الذي أوحى إليه بذلك .
(35) أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بحسن إسلام الفرس بعد الفتح :
كما جاء في الحديث التالي :
(1) صحيح : رواه مسلم 2873 .
(2) صحيح : رواه البخاري 1333 .