تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء في الحديث التالي : عن علي رضى الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد ، فقال : ( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب ، فخذوه منها ) . قال : فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة ، فإذا نحن بالظعينة ، قلنا لها : أخرجي الكتاب ، قالت : ما معي كتاب ، فقلنا ، لتخرجن الكتاب ، أو لنلقين الثياب ، قال : فأخرجته من عقاصها ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة ، إلى ناس بمكة من المشركين ، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا حاطب ، ما هذا ؟ ) . قال : يا رسول الله ، لا تعجل علي ، إني كنت امرءا ملصقا في قريش ، يقول : كنت حليفا ، ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين ، من لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم ، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم ، أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي ، ولم أفعله ارتدادا عن ديني ، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما إنه قد صدقكم ) . فقال عمر : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق . فقال : ( إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . فأنزل الله السورة : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق - إلى قوله - فقد ضل سواء السبيل ﴾ . (1)

(12) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالريح الشديدة التي ستهب :

كما جاء في الحديث التالي :

(1) صحيح : رواه البخاري 4274 .

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككين · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككينص ٣٥