تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نلاحظ من النصوصِ أن المسيحَ - عليه السلام - كان يدعو اللهَ ليحيه ( لِعَازَر) ، ويرفع بصرَه إلى السماءِ ليشكر اللهَ على سماعِه لدعائه ، وعلى تأييدِه بالمعجزات ؛ ليشهد الجمعُ الواقفُ على أنه رسول من عنده - سبحانه وتعالى - مُرسل .. وبهذا فهم الناسُ في زمانِه ، فلم يقولوا :إنه إله كما يزعم بعضُ المنصّرون اليوم والأمس ؛ جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 6 عدد 14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا:«إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» .

3- يقول بطرس الرسول : " أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ".(أعمال 2 / 22). وهذا ما أكدته النصوص الإنجيلية ، ونقلته عن المسيح ، فعندما فعل المسيحُ بعض المعجزات كان يؤكد أنها من عند الله - سبحانه وتعالى - ، ولم ينسبها إلى نفسِه ؛ قال: " أنا بروحِ اللهِ أُخرج الشياطين ". (متَّى12/28). وقال:" كنت بإصبعِ اللهِ أُخرج الشياطينَ " (لوقا 11/20).

ثم إن الأعجبَ مما سبق هو ما ذكره كاتب إنجيل مرقس في الإصحاح 6 عدد 5 وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ.

حتى أن البعض شككَ في نبوتِه بسببِ قلةِ معجزاتِه ؛ جاء ذلك في إنجيلِ يوحنا إصحاح 7 عدد 31فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ، وَقَالُوا:«أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هذَا؟».

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككين · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككينص ٢٤