والحكمة في خاتم النبوة على جهة الاعتبار أنه لما مُلئ قلبه حكمة ويقينا ، ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درا ، وأما وضعه عند نغض كتفه فلأنه معصوم من وسوسة الشيطان وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم .
مكان الخاتم فهو كما جاء في الحديثين التاليين :
- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما . أو قال : ثريدا . قال فقلت له : أستغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . ولك . ثم تلا هذه الآية : ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ [ محمد / 19 ] . قال : ثم درت فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه . عند ناغض كتفه اليسرى . جمعا . عليه خيلان كأمثال الثآليل . (1)
- ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ، ثم توضأ فشربت من وضوئه ، ثم قمت خلف ظهره ، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه ، مثل زر الحجلة ( أي بيضة الطير ) (2)
وأما عن شكل الخاتم فهو كما جاء في الحديثين التاليين :
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته . وكان إذا ادهن لم يتبين . وإذا شعث رأسه تبين . وكان كثير شعر اللحية . فقال رجل : وجهه مثل السيف ؟ قال : لا . بل كان مثل الشمس والقمر . وكان مستديرا . ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة . يشبه جسده . (3)
- كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الذي بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة (4)
(288) سقط اليهودي مغشيا عليه عندما رأي العلامة على كتف النبي - صلى الله عليه وسلم - :
كما جاء في الحديث التالي :
(1) صحيح : رواه مسلم 2346 .
(2) صحيح : رواه البخاري 6352 .
(3) صحيح : رواه مسلم 2344 .
(4) صحيح : سنن الترمذي 3644 .