أما قطيعة الأرحام فاشية بين الناس قديما وحديثا، نسأل الله السلامة والعافية، وهي من المعاصي التي تفشو بين الناس , قال تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴿22﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴿23﴾سورة محمد
(271) كثرة الزلازل :
كما جاء في الحديث التالي : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل القتل ، حتى يكثر فيكم المال فيفيض . (1)
وفي الحديث إشارة واضحة إلى وقوع الزلازل في هذه الأيام , وهاهي تقع هنا وهناك ويموت الكثير فيها ... لتؤكد صدق ما أخبر به نبينا - صلى الله عليه وسلم - ولتعلمن نبأه بعد حين , وقد أخبرنا الصادق الذي لا ينطق عن الهوى عن كثرة الزلازل في آخر الزمان , بحيث تصير سمة من سمات السنين والأيام حتى تسمى هذه الأوقات , بسنوات الزلازل .
وجاء في رواية أخرى : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يا ابن حوالة ! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة ، فقد دنت ( أي اقتربت ) الزلازل ، و البلابل ، و الأمور العظام ، و الساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك . (2)
قد نزلت أرض المقدسة : أي من المدينة إلى أرض الشام كما وقعت في إمارة بني أمية .
والبلابل : قال الخطابي : البلابل هي الهموم والأحزان وبلبلة الصدر وسواس الهموم واضطرابها . قال وإنما أنذر أيام بني أمية وما حدث من الفتن في زمانهم .
(1) صحيح : رواه البخاري 1036.
(2) صحيح : صحيح الجامع للألباني 7838 .