لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان ، فيكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعواهما واحدة . ولا تقوم الساعة حتى يبعث ( أي يظهر ) دجالون كذابون ، قريبا من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله . (1)
(244) دعاة على أبواب جهنم :
كما جاء في الحديث التالي : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : ( نعم ) قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : ( نعم ، وفيه دخن ) قلت : وما دخنه ؟ قال : ( قوم يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ) قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : ( نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ) قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، قال : ( هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ) قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : ( فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) (2)
وهذا قد وقع ولا يزال يزداد ظهوراً في زماننا ، فالشر الأول : ما وقع من الفتن الأول من نهاية عصر عثمان رضي الله عنه وبداية عصر علي رضي الله عنه , وبالخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية رضي الله عنهما , وبالدخن ما كان في زمانهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق ، وخلاف من خالف عليه من الخوارج وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم .أما قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها )
(1) صحيح : رواه البخاري 3609.
(2) صحيح : رواه البخاري 7084 .