حيث ظهرت في هذه الأيام جماعة يسمون أنفسهم بالقرآنيون ، يقرءون القرآن الكريم وينكرون السنة النبوية بالكلية ، والحق أنهم منكرون للقران الكريم قبل إنكار السنة ، فمنكر للقران بلا ريب إذ كيف يصلي وكم صلاة يصليها ، وما أركان الصلاة ، وما سننها وما مبطلاتها ؟ وكيف يزكي وكيف يصوم وكيف يحج ..؟ وأنكر بعض المعاصرين السنة القولية ، وأقر السنة العلمية .وأنكر بعض المعاصرين ممن ليس لهم اختصاص بالسنة أحاديث الشفاعة وأولوا الآيات القرآنية الصريحة في الشفاعة ، والبعض الآن يتكئ على أريكته وينفخ أوداجه ثم يضعف أحاديث الشيخين البخاري ومسلم التي أجمعت الأمة على صحتها.
ولقد صدق الله في قوله عز وجل : ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾النحل44 , وفي قوله : ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾النور54
فطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الله , كما قال الله تعالى : ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾النساء80 , فآيات القرآن الكريم تؤكد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما هو إلا مبلغ عن رب العالمين فلذلك يجب طاعته لما يقول ( السنة النبوية ) , فطاعة الله تكون بطاعة القرآن ( وحي الله لفظاً ومعنى ) وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تكون بالسنة ( وحي الله معنى واللفظ للرسول - صلى الله عليه وسلم - ) ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ﴾ .
(231) بعثة النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم :
كما جاء في الحديث التالي :