كما جاء في الحديث التالي : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة . وحتى يبعث دجالون كذابون ، قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل . وحتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه ، فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به . وحتى يتطاول الناس في البنيان ... ) (1)
- وكما جاء في رواية أخرى : ( .. ولكن سأحدثك عن أشرا طها إذا ولدت الأمة ربها فذاك من أشراطها . وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها . وإذا تطاول رُعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها ... ) (2)
- وجاء في حديث آخر :
لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان . ) (3)
- وجاء في حديث آخر :
لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتا يشبهونها بالمراحل .) (4)
نعم , وتطاول البنيان والارتفاعات الشاهقة , نجدها في العديد من الدول .
(222) التقارب في الزمان :
كما جاء في الحديث التالي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة كالشهر ، و الشهر كالجمعة ، و تكون الجمعة كاليوم ، و يكون اليوم كالساعة ، و تكون الساعة كالضرمة بالنار .) (5)
والضرمة : هي ما التهب سريعاً من الحطب .
والتقارب له شكلان :
الشكل الأول : نزع البركة من الوقت وهذا يدركه كل عاقل , فالأعمال التي كنت تقوم بها منذ عشرة سنين في يوم واحد , أكثر مما تقوم به في يوم من أيامنا هذه .
(1) صحيح : رواه البخاري 7121 .
(2) صحيح : رواه مسلم 9 .
(3) صحيح : صحيح الأدب المفرد للألباني 350 .
(4) صحيح : صحيح الأدب المفرد للألباني 356 .
(5) صحيح : صحيح الجامع للألباني 7422 .