تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(207) مسح على المزادتين ففاض الماء وشرب منه أربعون :

كما جاء في الحديث التالي : عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير ، فأدلجوا ليلتهم ، حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا ، فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر ، وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ ، فاستيقظ عمر ، فقعد أبو بكر عند رأسه ، فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل وصلى بنا الغداة ، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا ، فلما انصرف قال : ( يا فلان ، ما يمنعك أن تصلي معنا ) . قال : أصابتني جنابة ، فأمره أن يتيمم بالصعيد ، ثم صلى ، وجعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوب بين يديه ، وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير ، إذا نحن بامرأة سادلة ( أي مُدلية ) رجليها بين مزادتين ( جمع مزادة وهي وعاء كبير من الجلد ) ، فقلنا لها : أين الماء ؟ فقالت : إنه لا ماء ، فقلنا : كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت : يوم وليلة ، فقلنا : انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وما رسول الله ؟ فلم نكلمها من أمره حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته بمثل الذي حدثتنا ، غير أنها حدثته أنها مؤتمة ( أي لها أولاد أيتام ) ، فأمر بمزادتيها ، فمسح في العزلاوين ( مثنى عزلاء وهو فم القربة ) ، فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا ، فملأنا كل قربة معنا وإداوة ، غير أنه لم نسق بعيرا ، وهي تكاد تنض ( أي تنشق ) من الملء ، ثم قال : ( هاتوا ما عندكم ) . فجمع لها من الكسر والتمر ، حتى أتت أهلها . قالت : لقيت أسحر الناس ، أو هو نبي كما زعموا ، فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة ، فأسلمت وأسلموا . (1)

(208) معجزة نبع الماء بين أصابع النبي - صلى الله عليه وسلم - :

(1) صحيح : رواه البخاري3571 .

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككين · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككينص ١٧٢