تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة ، قام أعرابي فقال : يا رسول ، هلك المال وجاع العيال ، فادع الله لنا . فرفع يديه ، وما نرى في السماء قزعة ، فو الذي نفسي بيده ، ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر ( أي يتقاطر ) على لحيته صلى الله عليه وسلم ، فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد وبعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعة الأخرى . وقام ذلك الأعرابي ، أو قال غيره ، فقال : يا رسول الله ، تهدم البناء وغرق المال ، فادع الله لنا . فرفع يديه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا . فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ، وصارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي قناة شهرا ، ولم يجىء أحد من ناحية إلا حدث بالجود ) . (1)

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعود لنفسه في المعجزات وإنما عاد إلى الله تعالى فهو دعاه , والله استجاب له .

(201) الماء ينبع من بين أصابعه ويتوضأ منه ثلاثمائة :

كما جاء في الحديث التالي :

أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ، وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم . قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة ، أو زهاء ثلاثمائة . (2)

(202) النبي يسقي أهل الصفة جميعاً وهم نحو سبعين رجلاً من

قدح واحد من حليب :

(1) صحيح : رواه البخاري 933.

(2) صحيح : رواه البخاري 3572.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككين · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككينص ١٦٨