تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء في الحديث التالي : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوما بتمرات فقلت ادع الله لي فيهن بالبركة قال فصفهن بين يديه قال ثم دعا فقال لي اجعلهن ( أي أدخلهن ) في مزود ( أي وعاء ) وادخل يدك ولا تنثره ( أي لا ترميه متفرقاً ) , قال فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم وكان لا يفارق حقوي ( أي الإزار أو موضع شد الإزار ) فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع عن حقوي فسقط . (1)

(182) التمرة تكفي الرجل طوال اليوم :

كما جاء في الحديث التالي : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة . نتلقى عيرا لقريش . وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره . فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة . قال فقلت : كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال : نمصها كما يمص الصبي . ثم نشرب عليها من الماء . فتكفينا يومنا إلى الليل . وكنا نضرب بعصينا الخبط . ثم نبله بالماء فنأكله . قال وانطلقنا على ساحل البحر . فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم . فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر . قال : قال أبو عبيدة : ميته . ثم قال : لا . بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي سبيل الله . وقد اضطررتم فكلوا . قال : فأقمنا عليه شهرا . ونحن ثلاث مائة حتى سمنا . قال : ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه ، بالقلال ، الدهن . ونقتطع منه الفدر كالثور ( أو كقدر الثور ) فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا . فأقعدهم في وقب عينه . وأخذ ضلعا من أضلاعه . فأقامها . ثم رحل أعظم بعير معنا . فمر من تحتها . وتزودنا من لحمه وشائق . فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكرنا ذلك له . فقال ( هو رزق أخرجه الله لكم . فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ ) قال : فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه . فأكله (2)

(1) صحيح : مسند أحمد 16 / 258.

(2) صحيح : رواه مسلم 1935 .

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككين · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزات سيد المرسلين تتحدى المشككينص ١٥٥