كما جاء في الحديث التالي : دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا ( أي نام القيلولة ). فعرق . وجاءت أمي بقارورة . فجعلت تسلت العرق ( أي تمسحه ) فيها . فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال " يا أم سليم ! ما هذا الذي تصنعين ؟ " قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب .) (1)
وفي رواية أخرى عن أم سليم الأنصارية :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها . فتبسط له نطعا ( أي بساط من الجلد ) فيقيل عليه . وكان كثير العرق . فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " يا أم سليم ! ما هذا ؟ " قالت : عرقك أدوف ( أي أخلط ) به طيبي . (2)
وفي رواية أخرى :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها . وليست فيه . قال : فجاء ذات يوم فنام على فراشها . فأتيت فقيل لها : هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك ، على فراشك . قال فجاءت وقد عرق ، واستنقع عرقه على قطعة أديم ، على الفراش . ففتحت عتيدتها ( أي الصندوق الصغير الذي تضع فيه المرأة ما يعز من متاعها ) فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها . ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال " ما تصنعين ؟ يا أم سليم ! " فقالت : يا رسول الله ! نرجو بركته لصبياننا . قال " أصبت " . (3)
وجاء في حديث آخر :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه (4)
(116) عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بما حدث به فضالة نفسه في أمر قتله :
كما جاء في الحديث التالي :
(1) صحيح : رواه مسلم 2331.
(2) صحيح : رواه مسلم 2332.
(3) صحيح : رواه مسلم 2331 .
(4) صحيح : ابن حجر العسقلاني في هداية الرواة 5 / 275 .