إن ما يلفت الانتباه أن أول آية في كتاب الله تحتوي على ثلاثة أسماء لله تعالى وهي: (الله-الرحمن-الرحيم) وكلنا يتذكر الحديث الصحيح عن سيدنا رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: >إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة< [البخاري]. فهل من معجزة تتعلق بالرقم (99) في هذه الأسماء؟
إن الله تعالى قد اختار من بين أسمائه هذه الأسماء الثلاثة ليضعها في أول آية من كتابه والسؤال: كم مرة تكررت هذه الأسماء في القرآن كله؟
ببحث بسيط في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن نجد:
1 ـ كلمة (الله) تكررت في القرآن كله (2699) مرة.
2 ـ كلمة (الرحمن) تكررت في القرآن كله (57) مرة.
3 ـ كلمة (الرحيم) تكررت في القرآن كله (115) مرة.
لاحظ أن الأعداد الثلاثة فردية ونتذكر هنا قول الحبيب عليه الصلاة والسلام: (إن الله وتر يحب الوتر) [رواه أبو داودَ والتِّرمِذِيّ وقال: حديثٌ حَسَنٌ].
لنرتب هذه الأرقام في جدول:
الاسم الله الرحمن الرحيم
تكراره في القرآن ... 2699 ... 57 ... 115
إذن نحن أمام ثلاثة أعداد هي: (2699 ـ 57 ـ 115) إذا قمنا بجمع هذه الأعداد نجد عدداً من مضاعفات الـ (99):
2699 + 57 + 115 = 2871 = 99 × 29
وإذا قمنا بصفّ هذه الأعداد يتشكل العدد (115572699) وهو من مضاعفات الـ (99) أيضاً:
115572699 = 99 × 1167401
إن هذه النتيجة تدل على أن البارئ سبحانه قد كرر أسماءه الحسنى الواردة في أول آية لتشكل عدداً يتناسب مع الرقم (99) عدد أسماء الله الحسنى! ونتذكر قول الله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) [الإسراء: 110].
والسؤال: هل يبقى النظام قائماً عندما نغير ترتيب الأرقام؟ إذا قمنا بالمبادلة بين تكرار كلمة (الله) وتكرار كلمة (الرحمن) بحيث يصبح ترتيب الأسماء الثلاثة كما يلي:
الاسم الرحمن الله الرحيم
تكراره في القرآن ... 57 ... 2699 ... 115