تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانزال في ليلة القدر..معناه ارادة الحق أن يبرز القرآن من كنزه الذي كان مكنونا فيه الى الارض ليباشر مهمته في الوجود..من عالم الغيب..الى عالم الشهادة..وتنزيل القرآن منسوب الى الله سبحانه وتعالى مصداقا لقوله (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل) ..ولكنه يأتي أيضا منسوبا الى جبريل..نزل به الروح الامين..يبقى الذي نزل به..الروح الامين..ولكن الذي أنزله هو الله سبحانه وتعالى..ان مادة انزل لم تسند الا لله سبحانه وتعالى..فقول الله (انا أنزلناه في ليلة القدر) ..أي أخرجناه من اللوح المحفوظ من عالم الغيب الذي كان مستورا فيه يباشر مهمته في الوجود..وما دام قد أنزله في ليلة القدر..والانزال للقرآن..يكون الانزال ليس للبلاغ وحده ولكن لكى يبتدئ القرآن مباشرة مهمته..وبذلك يكون ما قالوه من أنه نزل من اللوح المحفوظ الى الدنيا ليباشر مهمته..وبعد ذلك من الجائز أن يكون أول نجم فيه قد نزل في هذه الليلة..والذي يجب أن نفهمه ان الله سبحانه وتعالى حين

نسب القرآن إلى ذاته..والنزول به إلى جبرئيل..معناه ان جبريل حمله كما هو..كما أنزله الله..الى النبي ﷺ..وانه لم يجر فيه أي تعديل أو تبديل..بل هو كما أنزله الله سبحانه وتعالى..يبقى ليلة القدر..الليلة التي أنزله فيها الله سبحانه وتعالى ليباشر مهمته في الوجود أنزله الى السماء الدنيا ليأخذ منه جبريل..لينزله على محمد ﷺ..لقد كان القرآن الى أن أخذ منه جبريل في طى غيب الله..وبعد ذلك حين أوصله جبريل الى رسول الله كان في طى الغيب عن رسول الله..ثم حين أخذه رسول الله..وأبلغه الناس كان في طب الغيب عنا..فقول الله

معجزة القرآن · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزة القرآنص ٧٠