خلال التثبيت الثالث والأخير للكأسين (طبعاً إن رأى الحجَّام أن تثبيت الكأسين ضعيف ولم يكن بإمكانه أن يجعله أقوى يُعيد التثبيت مرَّة رابعة) يقوم الحجَّام بتعقيم الشفرة جيداً، ثم وبخفَّة وسرعة ينزع الكأس الأول ويُعقِّم موضعه بقطعة قطن مبللة بمحلول المعقِّم أو برذَّاذ معقِّم، ويُمسك مباشرة بين إبهامه وسبابته زاوية الشفرة تاركاً قسماً بسيطاً منها بارزاً عن قبضته لها ويشرط الجلد شرطات سطحية مبتعداً (0.5-1)سم تقريباً عن التشريطة السابقة عدة شرطات لطيفة من الأعلى إلى الأسفل [شكل (36)].
لدى انتهاء الحجَّام من التشريط اللطيف للموضع الأول يعود ويُثبِّت الكأس بهذا الموضع بخفَّة وإتقان، فيبدأ هذا الكأس بسحب الدم المشوب الفاسد. ثم مباشرة ينزع الكأس الثاني ويعقِّم مكانه ويُعيد نفس العملية بتشطيب موضعه وإعادة تثبيت الكأس [شكل (37)].
ملاحظة هامة: تستعمل الشفرة لشخص واحد حصراً، بعدها ترمى في مكان النفايات.. ولا يجوز أبداً استعمالها لشخص آخر حتى ولو تمَّ تعقيمها بمحلول معقِّم.
ينتظر الحجَّام ريثما يمتلئ الكأسان إمتلاءً متوسطاً فينزع المليء منهما ويفرِّغه بوعاء مسبق الإعداد للنفايات ويُعيد تثبيت الكأس بسرعة وخفَّة، ثم ينزع الآخر ويفرِّغه أيضاً ويُعيد تثبيته بدون أي تشريط ثانٍ.
ملاحظات:
ـ عملية نزع الكأس نفسها المشروحة مسبقاً بوضع بطن الكأس بين الإبهام والسبابة واليد الأخرى على الجلد العلوي لفوهة الكأس فينزع القسم العلوي لفوهة الكأس تاركاً القسم السفلي ملامساً للجلد، ثم يسحب القسم السفلي ممرِّراً إيَّاه على سطح الجلد المجروح جارفاً به الدم البسيط المتبقي على الجلد لداخل الكأس مانعاً بذلك سيلانه على جسم المحتجم، وبهذه الطريقة للنزع يُعبَّأ كل الدم الذي كان عالقاً على فم الجرح، يعبِّئه بالكأس ولا يمسح الجرح بأي قطعة من المحارم أو القطن، بل يُعيد تثبيت الكأس مباشرة بحرقه لقطعة الورق.