قال - صلى الله عليه وسلم -: «نعم العادة الحجامة»(1) أي: العادة السنوية.
إذاً فهي من السنة إلى السنة عادة لكلٍّ من الصحيح والمريض، لأنها للصحيح وقاية، وللمريض علاج فوقاية.
قال - صلى الله عليه وسلم -: «هي من العام إلى العام شفاء»، «من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان دواء الداء سنة»(2).
ثانياً: الموعد الفصلي:
قال - صلى الله عليه وسلم -: «استعينوا على شدة الحرِّ بالحجامة»(3)، لأن الحر يكون في فصل الصيف، فالحجامة حتماً تكون قبله، أي في فصل الربيع.
تجرى الحجامة في فصل الربيع شهري (نيسان/أبريل) و (أيار/مايو)(4) من كل عام.
ولكن قبل أن نبدأ بالتأويل العلمي (الفيزيولوجي) لهذا الموعد.. نقدِّم لمحة بسيطة عن وظيفة الدم في تنظيم(5) حرارة الجسم.
(1) أخرجه الهندي في كنز العمال (28147)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (8/112)، والزبيدي في اتحاف السادة المتقين (5/143) والذهبي في الطب النبوي (15) والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية (1/114) والهندي في كنز العمال (21477) والعجلوني في كشف الخفاء (2/154).
(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (5/93)، والهندي في كنز العمال (28114).
(3) أخرجه الهندي في كنز العمال: (28119) وشبيهه أخرجه الحاكم في المستدرك (4/212) والهندي في كنز العمال (28127) وابن حبان في المجروحين (2/228).
(4) أما في المناطق العالمية الأخرى فيلزم إجراء عملية الحجامة تماماً قبل اكتساح موجة الحرِّ فيها.
(5) المرجع في الفيزيولوجية الطبية ـ غايتون وهول.