الحجامة كطريقة ووسيلة أثبتت ممارستها الصحيحة والجيدة بظروفها وشروطها لكل ما أيدته الأحاديث النبوية الصادقة التي عبَّرت عن نجاعة هذه الوسيلة في معالجة كثير من الحالات المرضية أو الوقاية منها بنتائج إيجابية ملموسة بخبرة متميزة تؤيدها النتائج الإيجابية للمعالجات بالطرائق الحديثة لتخليص الدم من بعض حمولته من العناصر السمية الناجمة عن الاضطراب والخلل الوظيفي للأعضاء، أو الاختلاطات المرضية التي يسبِّبها وصول بعض السموم الداخلية أو الخارجية إلى الأعضاء السليمة من الجسم، فتكون الحجامة إحدى التدابير الشائعة والناجعة لعلاج بعض أمراض الدم والأمراض الإنتانية، ولتجديد نشاطه وفعاليته ليبعث في الجسم من جديد كوامن القدرة والطاقة فتقيه أو تشفيه من أمراض جهاز الهضم والتغذية والاستقلاب، وتغيرات الضغط، وأمراض الأوعية والقلب والكبد والأمراض العصبية والشقيقة والصداع.
كما يأتي هذا الكتاب الفريد تأكيداً واضحاً مؤيداً بالبراهين العلمية ليفتح باباً طالما أثبت ضرورته وفائدته لرفد الطب من جديد بوسائل وتدابير لم تفشل بعد وفي أي وقت.
داعياً للناشر بدوام العون من الله تعالى على دوام الوصول للفائدة المرجوة من تحقيق وسائل صحيحة علمياً حصراً على المتخصصين البارعين بها لقطع الطريق ومنع المشعوذين والدجالين من الولوج إلى هذا المجال من المعالجة إسهاماً في نشر الوعي الصحي في المجتمع وللإبلال من أمراض قديمة أصبحت معقدة حالياً.
والله ولي التوفيق ومن وراء القصد..
مقدمة
الأستاذ الدكتور محمد كمال عبد العزيز
أستاذ بكلية الطب ـ جامعة الأزهر ـ القاهرة
خطيب في مساجد القاهرة