تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كتب الدكتور عبد اللطيف ياسين قائلاً:(1) (..نحن نعلم أن الصدمة أو القلق أو الإجهاد أو الضغوط النفسية تؤثِّر على الجهاز المناعي عند الإنسان، ذلك الجهاز الذي يقرِّر استعدادنا للإصابة بكل الإنتانات، إذ نكون أكثر استعداداً للإصابة بالرشوحات (فيروسات) والأمراض الأخرى تحت أنواع معيَّنة من الضغوط..).

فالضغوط والشدة النفسية فعلها معاكس تماماً لفعل الحجامة من عدة جهات، تطبيق هذه النوعية من المعالجة يُنشط الأعضاء والأجهزة ويزيد من كفاءتها ويُنظِّم الإفراز الهرموني وتوازنه ويُخلِّص الجسم من سمومه بتنشيط طرق إطراحها وجعلها عديمة السُّمية بإخضاعها لتفاعل معيَّن. أما الشدة النفسية فتؤدي لعدم التوازن بين متطلبات حياة الجسم وبين عمل أجهزته (وظائفها، خلل في وظائف الأعضاء) بالزيادة أو النقصان، فبعض الأعضاء تزداد مثلاً بإفرازاتها (الشدة النفسية وزيادة إفراز Hcl في المعدة) ونقص أو اضطراب في عمل أجهزة أخرى، مثلاً: جهاز المناعة، اضطراب الهضم، ارتفاع الضغط، زيادة نبض القلب إثر الشدة، تضيق القصبات.

وهذا الخلل ينعكس على الجسم الذي يبدأ بالانهيار شيئاً فشيئاً وتظهر الأمراض المتلاحقة شيئاً فشيئاً. مثلاً: فلربما كان ارتفاع سكر الدم (مرض السكر) إثر شدة نفسية طويلة، بعض حالات الربو الناتجة عن شدة نفسية، حالات القلب، ارتفاعات الضغط..

(1) كتاب السرطان أسبابه والوقاية منه.

معجزة القرن العشرين، الحجامة · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرن العشرين، الحجامةص ١٨٧