تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول أحد الأطباء المتخصصين: (..إن العضوية تتعرَّف على الخلايا السرطانية وتعتبرها غريبة عنها وبذلك تكوِّن الأضداد تجاه هذه الخلايا ساعيةً بذلك لضبط هذا التنشؤ الخبيث ومنع انتشار هذه الخلايا الخبيثة. يوجد توازن في معظم حالات السرطان بحيث يميل التوازن لصالح الخلايا السرطانية وبذلك يتقدَّم السرطان ويظهر إلاَّ أن سلالات من الخلايا الخبيثة تتكوَّن باستمرار طيلة الحياة ولكن تبعد بسرعة بسبب نشاط الحوادث المناعية في العضوية ويحصل السرطان فقط في حال ضعف هذه الوسائط المناعية في الجسم وهذه النظرية مهمة جداً..) (1).

نشأ الورم.. ازداد.. أصبح معيقاً للعضو الذي نشأ فيه ولربما انتشر عن طرق (الدم، البلغم، الأنسجة).. وحدثت الطامة الكبيرة.. فهذا السرطان ينمو عندما تتغلَّب خلاياه على جهاز المناعة، وجهاز المناعة في الجسم مرتبط ببقية الأعضاء لأنها كلها تتكامل مع بعضها بعضاً، فعندما يعمل الكبد بالشكل الأمثل.. بالكفاءة المعهودة منه ويخلص الجسم من سمومه بالشكل المطلوب.. ويفرز بما يحويه من الخلايا المصورية الغلوبولينات المناعية داعماً بذلك المناعة الخلطية أيضاً في جسم الإنسان ويؤمِّن تخزيناً جيداً لفيتامينات الجسم يُدعم الجسم بها عند الحاجة.. من وظائف هامة.

وكذا الطحال يقوم بدوره المناعي المهم جداً ودوره في الدم بالشكل المثالي.. والكليتان تصفيان الدم.. وتنظِّمان الأملاح في الجسم.. بكفاءة عالية.. عندها سيقوم الجسم تجاه كل المؤثِّرات الخارجية وسيحوِّل ما ينشأ فيه من سموم داخلية (ونواتج استقلابية) يبطل فعاليتها السمية ويطرحها، أو يطرحها قبل تراكمها في الأنسجة.. ويبقى الجسم معافى سليماً لا يؤثِّر عليه ولا تضعفه العوامل الخارجية، بل إنه ليتغلَّب عليها.

(1) المناعة: أ.د وديعة ريحاوي.

معجزة القرن العشرين، الحجامة · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرن العشرين، الحجامةص ١٦٥