تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن فصَّلنا هذا فإنما نبرز جانباً من الحقيقة ونجمل قول المنطق ليدلنا إلى بعضٍ من آثار الحجامة غير أنك إن أردت الإعجاز لتبصر بالحجامة دواءً لأمراضٍ قد أحاطت بك، فما عليك إلاَّ أن تذعن لأوامر ربك وتحاسب نفسك وتفريطك في جنب الله خالقك وتتراجع عما أنت فيه سادر لتسلك سبل الإيمان اليقيني بالله فتهيء نفسك بالأعمال الصالحة لملاقاة هذا الحبيب الأعظم جلَّ جلاله بوجه أبيض وبكلِّ ثقة لتكون في نعمة الله من الخالدين بجنَّاته العليّة وبالحجامة لن تتوانَ بالإعراب عن كبير فضله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أتاك بروحانيته الشريفة ونوره الأعظم من بيت الله الحرام متجهاً وأنت بعد التوبة والإنابة في صلاتك فهو نعم الصاحب لك والشفيع، أبشر إن لم تَحِدْ عن الصراط المستقيم بالشفاء الأبدي الكلي بلا رجعة للأمراض أبداً.

أما وقد أعرض الإنسان عن الحجامة، إما خوفاً منها كونها محجوبة مهملة من البحث العلمي سابقاً، لأن الكثير من المسلمين اليوم قابعون في قوقعة التخلف عن ركب الحضارة، وإما استهتاراً أو عدم اكتراثٍ أو لعدم سماعٍ بها، فإنه بذلك يكون قد عرَّض جسمه لوابل من تصويبات لبلاءات لا يعلمها إلاَّ الله.

فبعدم تنفيذ الحجامة ماذا يحدث؟.

تتراكم وتزداد نسبة الكريات التالفة والهرمة و.. ويصبح لها فعل سلبي معيق للدم في جريانه(1)

(1) معلومات مأخوذة عن محاضرات السنة الخامسة للدكتور عبد الحكيم نتوف (أستاذ الصيدلة السريرية وصيدلة المشافي في كلية الصيدلة ـ جامعة دمشق):

لوحظ مع تقدم العمر عند الكبار: …ـ تباطؤ التفريغ المعدي المعوي.

………ـ تباطؤ الحركة الحولية المعوية. (وهذا ينعكس على الامتصاص المعدي المعوي ).

ولقد لوحظ أيضاً: انخفاض الصبيب الكبدي وهو مقدار الدم الواصل للكبد مقدّراً (بالليتر/دقيقة) بمقدار (0.3-1.5%) كل عام بدءاً من سن الثلاثين، وهذا ينعكس على عمل الكبد بشكل عام وخصوصاً في إزالة السمية من الدم.

ولوحظ أيضاً: انخفاض الصبيب الدموي الكلوي بمقدار (1.9%) كل عام بدءاً من سن الثلاثين وهذا أيضاً ينعكس على وظائف الكلية الإطراحية وما لها من أهمية في الجسم.. وكذا الصبيب الرئوي وما له من أهمية...

معجزة القرن العشرين، الحجامة · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرن العشرين، الحجامةص ١٦٠