نقول هناك قاعدة طبية(1) تقول: (إن أكسجة النسج تعمل كمنظِّم أساسي لإنتاج كريات الدم الحمراء).. وعلى هذا يتم تنظيم كتلة خلايا الدم الحمراء في جهاز الدوران ضمن حدود ضيقة بحيث يتواجد منها دائماً العدد المناسب القادر على توفير أكسجة كافية للأنسجة من دون زيادة تركيزها للحد المعيق لجريان الدم.. فمثلاً حالة فشل القلب تؤدي لتوليد أعداد كبيرة من الكريات الحمراء، وكذا حالة كثرة الكريات الحمر الفيزيولوجية، الحادثة عند سكان المناطق التي تتراوح ارتفاعاتها بين (4000-5000) متر، حيث يصل عدد كرياتهم الحمراء في الميلمتر المكعب (6-7) مليون كرية(2).
أما مرض احمرار الدم Erythremia والذي يصيب الكهول، فأصحاب هذا المرض يملكون عدداً من الكريات الحمراء يتراوح بين (7-8 مليون كرية/مم3) وما هذا الإنتاج الزائد (الخلل في الإنتاج) في العناصر الدموية وخصوصاً في الكريات الحمراء إلاَّ حالة ناجمة عن عدم كفاية هذه العناصر لأداء الوظيفة المخصَّصة لها فرغم أنها بعددها المناسب لكنها لا تؤدي متطلبات الجسم منها بالشكل الأمثل (وذلك قبل حلول هذا المرض).
(1) المرجع في الفيزيولوجية الطبية ـ منظمة الصحة العالمية: غايتون وهول.
(2) عدد الكريات الحمراء الطبيعي يتراوح بين (4.5-5) مليون كرية/مم3.. لذا فإن سكان المرتفعات المذكورة بأمس الحاجة للحجامة لأن نسبة الكريات الحمراء الهرمة تكون أكبر من سكان المناطق الأخرى.