تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستسلام لله ورسله والتصديق بجدوى هذه السنة الشريفة.

الصدقة والتي هي من النوافل وعلى قدر الحال تبعاً للحديث الشريف: «داووا مرضاكم بالصدقة»(1).

المداومة على تلك السنة سنوياً تبعاً لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم العادة الحجامة»(2).. فهي خير علاج ووقاية.

الفصل التاسع:

سبب هجر الناس لعملية الحجامة

لِمَ هجر الناس الحجامة والتي فيها شفاء:

نعم قد تعجب فتقول:

إنه لأمر غريب وبرغم الفائدة المحسوسة الملموسة أن يترك الناس الحجامة؟!.

وفي الرد عن ذلك أقول:

الحجامة قديمة العهد وسنة إلهية طبقها الأنبياء الكرام وأوصوا بها الناس، وجاء الرسول العربي - صلى الله عليه وسلم - فأحياها بعد موت ذِكْرها وطبَّقها بأصولها وله الفضل في سنِّها للمسلمين وللعالمين أجمعين.

إلاَّ أنها وبعد عصر مديد من انتقال الرسول العربي - صلى الله عليه وسلم - نُسِيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئاً فشيئاً، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلاَّ ما ندر منها.. وهناك أيدٍ أثيمة دسَّت الكثير عليها، فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها.. صحيح أن قسماً قليلاً من الناس كانوا ينفذوها، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوَّة أو لا يستفيدون أبداً وأقلع الناس عنها لأنهم لم يلمسوا فائدتها المرجوة.

(2) أخرجه الهندي في كنز العمال (28147)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (8/112)، والزبيدي في اتحاف السادة المتقين (5/143) والذهبي في الطب النبوي (15) والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية (1/114) والهندي في كنز العمال (21477) والعجلوني في كشف الخفاء (2/154).

معجزة القرن العشرين، الحجامة · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرن العشرين، الحجامةص ١٠٧