تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور﴾ (١).

وربما وقع في النوع الإنساني تشابه بين اثنين لا يكاد يميز بينهما، فتعظم عليهم المؤنة في معاملتهما، وتشتد الحاجة إلى تمييز المستحق منهما والمؤاخذ بذنبه ومن عليه الحق، وإذا كان (٢) يعرض هذا في التشابه في الأسماء كثيرًا ويلقى الشاهد والحاكم من ذلك ما يلقى، فما الظن لو وضع التشابه في الخلقة والصورة؟!

ولما كان الحيوان البهيم والطير والوحوش لا يضرها هذا التشابه شيئًا لم تدع الحكمة إلى الفرق بين كل زوجين منها، فتبارك الله أحسن الخالقين الذي وسعت حكمته كل شيء. اهـ

(١) سورة الحج، الآية: ٤٦.

(٢) لا يوجد في الأصل: (كان)، وأثبتناها من نسخة أخرى.

مجموعة رسائل علمية · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموعة رسائل علميةص ١٦٥