الريح فيغرقكم بما كفرتم ثمّ لا تجدوا لكم علينا به تبيعًا (١)﴾.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الّذين من قبلهم وكانوا أشدّ منهم قوّة وما كان الله ليعجزه من شيء في السّموات ولا في الأرض إنّه كان عليمًا قديرًا * ولو يؤاخذ الله النّاس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابّة ولكن يؤخّرهم إلى أجل مسمًّى فإذا جاء أجلهم فإنّ الله كان بعباده بصيرًا﴾ (٢).
وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميرًا﴾ (٣).
قص الله سبحانه وتعالى علينا في هؤلاء الآيات شأن المكذّبين بالرسل، وما فعل الله بهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.
وفي "الصحيحين" عن جابر رضي الله عنه قال: لمّا نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أعوذ بوجهك»، قال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: «أعوذ بوجهك»، ﴿أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هذا أهون أو هذا أيسر».
ولا تزال العبر تتجدّد وتحدث منذ خلق الله سبحانه وتعالى الأرض إلى زمننا هذا.
(١) سورة الإسراء، آية: ٦٦ - ٦٩.
(٢) سورة فاطر، آية: ٤٤ - ٤٥.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ١٦.