ذلك يعودون إلى حيث كانوا أقواما مفككة وتابعة لهذه القوة أو تلك. لذا فإن مفهوم الأمة الإسلامية هو المفهوم الصحيح الذي يستغرق العرب ويرفع من مكانتهم. لكن هذه الأمة التي تعيش الآن تبعية وتخلفا ظاهرا لم تعش منذ أكثر من مائتي عام لحظة توحيد وهو ما تحاول السلفية تحقيقه لضمان النصر على أعدائها.
هكذا إذن تمضي أربعين عاما على "النكسة" ونحو ستة عقود على "النكبة"، وينتقل الفلسطينيون مع العرب من أيديولوجيا إلى أخرى وسط تراجع مخيف وخطير على قضيتهم، أما الآن فقلما نجد من يتحدث عن وحدة عربية أو عن أمميات جديدة أو حتى عن دولة وطنية باتت في مهب الريح. فالجماعات السلفية، وبلغة الجهاد وليس المقاومة أو القتال فقط، تبدو الأهم والأخطر بين المتحدثين الآن، ولعل أكثر ما يميز السلفية الجهادية هو إصرارها على التحدي أيا كانت النتائج، ولو تحققنا من انتشارها شعبيا وحتى على مستويات النخبة وقدرتها على الإعداد والحشد المعرفي لوجدنا أن منتجاتها الفقهية والمعرفية يزيد على 10 غيغا بايت، بما يعادل ستة ملايين صفحة بصيغة صفحات الهوت ميل على الشبكة العنكبوتية أو أكثر. وهذا جهد يفوق مئات المرات ما أنتجته كل الحركة الوطنية العربية والفلسطينية من تراث معرفي حول قضايا الوحدة والثورة والتقدم والعدالة وغيرها من المفاهيم. وبطبيعة الحال السؤال هنا لا يتعلق فقط بحجم الجهد المعرفي ومحاولات نشر ثقافة الجهاد واحتياجاتها بل بالشرائح الاجتماعية والعلمية والمثقفة التي تقف خلف هذا الإنتاج الهائل، وما إذا كان هذا الجهد من الإعداد يمكن أن يمر، ولو بعد حين، دون مواجهة أم لا؟
14 تعليق
في 18,أيار,2007 - 05:49 صباحاً, رشيد المعلمي كتبها ...
طرح موفق بارك الله في جهدكم
لكم تاقت نفوسا إلى مثل هذا الطرح الموفق
في زمان أصح الناس ينتظرون أنصاف الفرص ليبيعوا ماحباهم الله به من القدرة على التعبير بثمن بخس جدا والله المستعان
في 18,أيار,2007 - 08:57 صباحاً, مجهول كتبها ...
جزاك الله خير اخينا الحبيب الدكتور اكرم حجازي ..
في 18,أيار,2007 - 09:39 صباحاً, Q™ Org كتبها ...
السلفية الجهادية ستساهم -بما أكرمها الله من الإسلام وبقربها من الحق- في إعادة الخلافة الإسلامية وتحرير الأوطان ولم شمل المسلمين.
شكراً للدكتور أكرم.
في 18,أيار,2007 - 11:55 صباحاً, مجهول كتبها ...
بارك الله فيييييييييييييييييييك
في 18,أيار,2007 - 01:36 مساءً, مجهول كتبها ...
شيخي الكريم وأستاذي الفاضل ... بما أني أحبك كثيراً فإني كتعليقي في المقال السابق لمَّا أقرأ المقال المتميز بعد ولكنني الآن أتميز غيظاً وأنا أسمع لتعليق لما يسمى بالشيخ الجفري يشد في على الشيخ أسامة بن لادن كأشد ما يكون التعليق ويلين مع بوش كأشد ما يكون اللين ولا يتفهم من بن لادن شيئاً ويعتب على بوش قليل ... فلا حول ولا قوة إلا بالله ....
من يهن يسهل الهوان عليه .... ما لجرح بميت إيلام ...
أعذرني كثيراً على هذا التعليق الخارج عن الموضوع تماماً ولكن لعلي أجد من صدرك الحنون ما يسليني فلقد بلغ السيل الذبى وطفح الكيل ....
آسف والله ولك الحق أن تمحي ما كتبت ولكن ما باليد حيلة ....
أخوك سفيان ...
في 18,أيار,2007 - 11:51 مساءً, ismailkallam كتبها ...
this is a very nice analysis for the situation in the islamic world. I beleive thar the salfia jhadi will domain the whole islam world because it desn't belong to a person or been establish from an idea. it is an idology, which is very hard to kill or elminate. inshallah the deen will be raised again and the islamic nation will be victoruos nation again.